محمد راغب الطباخ الحلبي

433

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

سنة 538 ذكر فتح أتابك قلعتي أبزون وحيزان وغيرهما قال ابن العديم : في هذه السنة فتح أتابك قلعة أبزون وبعدها قلعة حيزان ومما كان بيد الفرنج جملين والمؤزر وتل موز وغيرها ، وخرج عسكر حلب فظفروا برفقة كبيرة كثيرة من التجارة والأجناد وغيرهم خرجت من أنطاكية تريد بلاد الفرنج معها مال كثير ودواب ومتاع ، فأوقعوا بهم وقتلوا جميع الخيّالة من الفرنج الخارجين لحمايتهم وأخذوا ما كان معهم وعادوا إلى حلب ، وذلك في جمادى الأولى من السنة . وفي ذي القعدة من السنة توجهت خيل التركمان من حلب فأوقعت بخيل خارجة من باسوطا فقتلوهم ، وأسروا صاحب باسوطا جاؤوا به إلى حلب فسلموه إلى سوار فقيده . ذكر فتح أتابك زنكي طنزة وأسعرد وغير ذلك قال ابن الأثير : وفي هذه السنة سار أتابك زنكي إلى ديار بكر ففتح منها عدة بلاد وحصون ، فمن ذلك مدينة طنزة ، ومن ذلك مدينة أسعرد ومدينة حيزان وحصن الدوق وحصن مطليس وحصن بانسية وحصن ذي القرنين وغير ذلك مما لم يبلغ غيره هذه الأماكن ، وأخذ أيضا من بلد ماردين مما هو بيد الفرنج حملين والمؤزر وتل موزن وغيرها من حصون جوسلين ، ورتب أمور الجميع وخلى فيها من الأجناد من يحفظها ، وقصد مدينة آمد وحاني فحصرهما وأقام بتلك الناحية مصلحا لما فتحه ومحاصرا لما لم يفتحه . وفيها سير أتابك زنكي عسكرا إلى مدينة عانة من أعمال الفرات فملكوها . قال في الروضتين وفي الكامل : في هذه السنة وصل السلطان مسعود إلى بغداد على عادته في كل سنة وجمع العساكر وتجهز لقصد أتابك زنكي ، وكان حقد عليه حقدا شديدا ، وسبب ذلك أن أصحاب الأطراف الخارجين على السلطان مسعود كانوا يخرجون عليه ، فكان ينسب ذلك إلى أتابك زنكي ويقول : هو الذي سعى فيه وأشار به لعلمه